الشيخ الصدوق

276

التوحيد

عليه السلام ، قال : جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وبناته وكانت تبيع منهن العطر فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وهي عندهن ، فقال لها : إذا أتيتنا طابت بيوتنا ، فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله ، قال : إذا بعت فأحسني ولا تغشي فإنه أتقى وأبقى للمال ، فقالت : ما جئت بشئ من بيعي ، وإنما جئتك أسألك عن عظمة الله ، فقال : جل جلال الله ، سأحدثك عن بعض ذلك . قال : ثم قال : إن هذه الأرض بمن فيها ومن عليها عند التي تحتها كحلقة في فلاة قي ( 1 ) وهاتان ومن فيهما ومن عليهما عند التي تحتها كحلقة في فلاة قي والثالثة حتى انتهى إلى السابعة ، ثم تلا هذه الآية ( خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ) ( 2 ) والسبع ومن فيهن ومن عليهن على ظهر الديك كحلقة في فلاة قي ، والديك له جناحان جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ورجلاه في التخوم ، والسبع والديك بمن فيه ومن عليه على الصخرة كحلقة في فلاة قي ، والسبع والديك والصخرة بمن فيها ومن عليها على ظهر الحوت كحلقة في فلاه قي ، والسبع والديك والصخرة والحوت عند البحر المظلم كحلقة في فلاة قي ، والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم عند الهواء كحلقة في فلاة قي ، والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم والهواء عند الثرى كحلقة في فلاة قي ، ثم تلا هذه الآية ( له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ) ( 3 ) ثم انقطع الخبر ( 4 ) . والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم والهواء والثرى بمن فيه ومن عليه عند السماء كحلقة في فلاة قي ، وهذا والسماء الدنيا ومن فيها ومن عليها عند التي فوقها كحلقة في فلاة قي ، وهذا وهاتان السماءان عند الثالثة كحلقة في فلاة قي ، وهذه الثالثة ومن فيهن ومن عليهن عند الرابعة كحلقة

--> ( 1 ) القي - بكسر الأول وعينه واو - : القفز من الأرض . ( 2 ) الطلاق : 12 . ( 3 ) طه : 6 . ( 4 ) أي انقطع حديث رسول الله صلى الله عليه وآله لزينب العطارة إلى هنا ، والتتميم من الصادق عليه السلام . أو انقطع خبر ما دون السماء ثم أخذ في خبر السماء .